كتب: عبد الرحمن سيد
يتجه الاتحاد الأوروبي
نحو مرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي ضد روسيا، مع إعلانه التحضير لحزمة العقوبات
الحادية والعشرين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، في خطوة تعكس إصرار بروكسل على مواصلة
الضغط المالي على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية.
الاتحاد الأوروبي
يصعد الضغوط على موسكو
وكشفت مصادر مطلعة،
بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، أن الحزمة الجديدة ستركز بشكل أساسي على القطاع
المصرفي الروسي، ضمن مساع أوروبية لتشديد القيود على المؤسسات المالية وتعميق الضغوط
على الاقتصاد الروسي الذي يواجه تحديات متزايدة بفعل الحرب والعقوبات المتلاحقة.
وتتضمن المقترحات
الأوروبية إجراءات غير مسبوقة تستهدف الأفراد المرتبطين بالحرب في أوكرانيا، إذ أعلنت
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن بروكسل تسعى إلى فرض حظر دخول إلى
أراضي الاتحاد الأوروبي على جميع الروس الذين خدموا في الجيش الروسي منذ بداية الحرب.
وقالت فون دير لايين إن الاتحاد الأوروبي يقترح، للمرة الأولى، منع أي شخص شارك في الخدمة العسكرية الروسية منذ اندلاع الحرب من دخول دول التكتل، في خطوة تعكس اتجاهاً أوروبياً لتوسيع نطاق العقوبات ليشمل الأفراد إلى جانب المؤسسات والقطاعات الاقتصادية.
ويأتي هذا التحرك
بعد أسابيع قليلة من اعتماد الحزمة العشرين للعقوبات خلال أبريل الماضي، والتي شملت
حظراً على التعامل مع 20 بنكاً روسياً إضافياً، ليرتفع عدد المؤسسات المصرفية المشمولة
بالعقوبات إلى 70 بنكاً، إلى جانب فرض قيود جديدة على ما يعرف بـ"أسطول الظل"
المستخدم في نقل النفط الروسي ومنصات تداول العملات المشفرة.
وأكدت المتحدثة باسم
المفوضية الأوروبية باولا بينيو خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، أن العمل على إعداد الحزمة
الجديدة وصل إلى مراحله الأخيرة، مشيرة إلى أنها ستكون جاهزة خلال الأسبوع الجاري قبل
عرضها على الدول الأعضاء لمناقشتها والحصول على الموافقة بالإجماع.
وتأتي هذه الخطوات
في وقت تواجه فيه روسيا ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الحرب واستمرار
معدلات التضخم، فضلاً عن تراجع عائدات النفط تحت تأثير العقوبات الغربية وآلية سقف
الأسعار التي أبقت سعر البرميل عند نحو 44 دولاراً.

